مجموعة مؤلفين
165
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
بيان أفضلية العمل فأمكن الأخذ باطلاق فضيلة الجهاد بما يشمل عصر الغيبة . 5 - ما رواه الكليني عن الحسين بن محمّد ، عن أحمد بن إسحاق ، عن سعدان ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللَّه عليه السلام : « من قتل في سبيل اللَّه لم يعرّفه اللَّه شيئاً من سيئاته » « 1 » ، والحديث مجهول . 6 - ما رواه الكليني عن محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن علي بن النعمان ، عن سويد القلانسي ، عن سماعة ، عن أبي بصير قال : قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام : أيّ الجهاد أفضل ؟ قال : « من عقر جواده وأهريق دمه في سبيل اللَّه » « 2 » . والحديث موثّق ، ووجه العلاقة ظاهر بإطلاق أفضلية الشهادة في سبيل اللَّه بما يشمل الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة . الطريق الثالث : ما قاله بعض فقهاء هذا العصر « 3 » : والمستفاد من مجمل كلامه قدس سره : أنّ بسط الإسلام وإقامة عدله ودعوة الكفّار إليه واجب شرعاً ، ثمّ الجهاد الابتدائي أحد الطرق لأداء هذا الواجب الكلي ومن هنا فالشروط المذكورة مثل توقّف الجهاد على وجود الإمام وبسط يده لا موضوعية لها ، بل هي طريق لأداء الجهاد الابتدائي بشكله الصحيح حتى يؤدّي إلى بسط الإسلام ونشره وإقامة عدله ، ومن هنا فلو أنّ الفقيه في عصر الغيبة تمكّن من ذلك لوجب عليه من دون فرق ، لأنّ الحكم - وهو إمكان بسط الإسلام - ينطبق على موضوعه وهو الفقيه المتمكّن من بسط الإسلام عبر الجهاد . أقول : يرد على كلامه الشريف مؤاخذة كبيرة وهي : نحن لا نشك بأنّ ترويج الدين ودعوة الكفار إلى الإسلام حسن فعله على كلّ حال ومع احتمال التأثير يجب ، إنّما الكلام فيما لو توقفت الدعوة على القتال وخوض المعارك
--> ( 1 ) محمّد بن يعقوب الكليني ، الكافي 5 : 54 ، كتاب الجهاد ، باب فضل الشهادة ، ح 6 . ( 2 ) المصدر السابق : 54 ، ح 7 . ( 3 ) السيد عبد الأعلى السبزواري في مهذب الأحكام 15 : 85 و 86 .